الشيخ محمد باقر الإيرواني

412

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عرض عليه الحج فاستحيى ، قال : هو ممّن يستطيع الحج . ولم يستحيي ولو على حمار أجدع أبتر . . . » « 1 » ، ومن وهب له بشرط الحج يصدق عليه : عرض عليه الحج . ومن ذلك يتّضح الحال في من بذل له ودعي إليه فان الوجوب يستقر عليه لصدق عرض الحج عليه . 18 - واما كفاية الإباحة فلصدق الاستطاعة المأخوذة في الآية الكريمة معها . ودعوى انه لا مجال للتمسّك بهذا بعد تفسير الاستطاعة في صحيحة هشام المتقدّمة بمن له زاد وراحلة الظاهر في اعتبار الملكية مدفوعة بأنّ ظاهر اللام الاختصاص - دون الملك - وذلك صادق مع الإباحة . ودعوى ان الإباحة المالكية إذا كانت كافية فيلزم كفاية الإباحة الشرعية الثابتة في المباحات العامّة أيضا ، وهو بعيد مدفوعة بأنّا نلتزم تحقّق الاستطاعة بعد الاستيلاء لصدق عنوان « له زاد وراحلة » بخلافه قبل ذلك فإنه لا يصدق . 19 - واما وجوب الحج على من كان بحاجة إلى دار ونحو ذلك فلصدق الاستطاعة المفسّرة في صحيحة هشام السابقة بالزاد والراحلة . أجل مع الحرج - المشقّة الشديدة - لا يثبت الوجوب لحكومة قاعدة نفي الحرج على الأدلّة الأوّلية التي منها دليل وجوب الحج على المستطيع .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 .